محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٢ - الخطبة الأولى
عن أمير المؤمنين عليه السلام: (إن كرم الله لا ينقض حكمته (، فلذلك لا تقع الإجابة في كل دعوة. الله عز وجل لا ينظر إليه المؤمن الحق من حيث وصف واحد، الله عز وجل يراه المؤمنون بكل أسمائه الحسنى، فنحن نرى الله عز وجل قادرا، وإذا جمدنا على رؤية الله عز وجل من حيث قدرته فحسب صار لنا توقع أن يفعل كل ما تتسع له قدرته سبحانه وتعالى، وإن كان ذلك على خلاف الحكمة، وعلى خلاف الرحمة.
الله عز وجل؛ المؤمنون العارفون ينظرون إليه بكل أسمائه الحسنى، ولا يقفون حائرين أمام أي فعل من أفعاله، فإيمانهم بكماله عزّ وجل يكفيهم عن التساؤل الوجه والحكمة لأي فعل من الأفعال الصادرة عنه.
٤. أن لا يكون في ما يغضب الله عز وجل:-
عن الرسول صلى الله عليه وآله: (من تمنى شيئا وهو لله عز وجل رضا لم يخرج من الدنيا حتى يعطاه (، أما إذا تمنيت شيئاً يسخطه الله، فلا ترتقب الإجابة.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر ذنوبنا، واستر عيوبنا، واكشف كروبنا، واعطنا من فضلك ما يتجاوز آمالنا، واغفر لإخواننا المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات ومن كان له حق خاص علينا منهم، ووالدينا وأرحامنا وجيراننا وارحمنا جميعا برحمتك يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (١ (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ (٢ (إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣ ()