محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥ - الخطبة الأولى
[المجلد الثالث]
خطبة الجمعة (٩٢) ٢٩ شوال ١٤٢٣ ه- الموافق ٣- ١- ٢٠٠٣ م
مواضيع الخطبة:
النفس- العرف الاجتماعي (مكوناته، الاختلاف في تطوره، تغيره)- أحداث شارع المعارض
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي لا يستشير أحداً في أمره، ولا يستعين بأحد في صنعه، ولا تعقيب لأحدٍ على حكمه، ولا يشركه أحد في تدبيره.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وبارك عليهم كثيراً كثيراً.
عباد الله أوصيكم ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله، فهي خير ساتر من العيوب، وصائنٍ للعرض والشرف، وحافظ للسمعة، ومانعٍ من الفضيحة، لا يساويها لباس سَتْراً، ولا زينةٌ جمالًا؛ تمنعُ ما لا تمنعه الثياب من السقوط في الرذيلة، وتحفظ ما لا تحفظه الأستار من الكرامة. قال تعالى في كتابه العزيز" يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوآتكم وريشاً ولباس التقوى ذلك خير".