محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤٢ - الخطبة الأولى
المؤمنين عليه السلام، وموقف الإمام الحسن، وموقف الإمام الحسين عليه السلام يوم كربلاء. لا يخرج المعصوم عليه السلام عن الحكم الشرعي أبداً، نعم، يوازن بين ما هو مهم وأهم، وقد يتخلى عن المهم إلى الأهم، وليس في هذا مفارقة للحكم الشرعي. من أراد لثورته أن تبقى مدرسة للأجيال، وأن تصحح للأجيال دربها، وأن تكون مرجعا من مراجع التاريخ المركزية فليبق على الخط الخلقي والإيماني في كل مفردات ثورته وانتفاضته وإلا فهي ثورة لوقت، وانتفاضة ليوم، وتذهب من بعد ذلك هباء أو تبقى لعنة على صاحبها.
١٧. إن البشاعات التي ترتكبها بعض الأنظمة الطائشة لا بد أن تنتهي للقضاء عليها، وفي حين أنها تتخذها لإسكات الأصوات، تجدها أخيرا أنها سبب للتفجير الخطير. وهكذا كانت بشاعات بني أمية.
١٨. لابد من تأريخ الأدوار الجهادية الصادقة حتى يكون هذا التاريخ مدرسة للأجيال، ووظيفة الإمام السجاد عليه السلام والفاطميات والأئمة من بعد ذلك تصبّ في صالح هذا التنبيه.
اللهم صل وسلم على رسولك الأمين، محمد وآله الطاهرين، وامنن علينا وعلى إخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، بأن تجعلنا ممن تحفظ به دينك، وتنشر به عدلك، وتهدي به إلى طاعتك، ولا تجعلنا من حزب الشيطان أبدا، واغفر لنا بمغفرتك وارحمنا برحمتك يا كريم. اللهم اغفر لوالدينا وأرحامنا وجيراننا وكل من كان له حق خاص علينا من أهل الإيمان والإسلام يا غفور يا رحيم. ١
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الْعَصْرِ (١ (إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢ (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِ