محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣ - الخطبة الثاني
وقبل التحدّث عن بعض أبعاد هذا الموضوع لا كلِّها يُسأل ما هو العرف الاجتماعي؟ ويمكن أن يقال عنه بأنه قواعد سلوكيّة، ومعايير خلقية وفكرية، واستحسان لقضايا، واستهجان لأخرى من وحي ذلك، ووحي مجموعة من العادات والتقاليد، والذائقة الاجتماعية الخاصَّة، والوجدان المشترك المحلِّي عند مجتمع معين.
وما أريد التحدُّث عنه من أبعاد هذا الموضوع بما يناسب المقام ما يأتي:-
١. مكونات العرف الاجتماعي:-
يدخل في تكوين الأعراف الاجتماعية أمور عديدة منها قضايا العقل والدين، والأمورُ العاطفية، والموروثات الاجتماعية، وتأثير التربية بأنماطها المختلفة، ومستجدات التفاعل الحضاري والاجتماعي، وما يصبُّ في المجتمع الواحد من هذا التفاعل من أنواع العادات والتقاليد المختلفة، وما يجدُّ عليه من رؤى وتقييمات اجتماعية وافدة.
وكلُّ التغييرات الدينية والفكرية والمادية والسياسية وغيرها يمكن أن تشارك في صياغة العرف الاجتماعي من جديد، وتُدخل عليه تعديلات بالزيادة والحذف.
٢. الاختلاف في تطور العرف الاجتماعي:-
لا يكاد يبقى عرف اجتماعي في حالة استقرار دائم، ولكن تختلف المجتمعات بل المجتمع الواحد في سرعة التغيُّر الذي يتعرض إليه العرف الاجتماعي ويعود ذلك لعدة أسباب منها:-