محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٢٨
الأجزاء؛ فإن الكل بكل جزء من أجزائه، وحين يفقد الكلُ جزءً لم يعد ذلك الكلَ الجميل المتناسق الوافي القادر على أداء هدفه.
والعقيدة- وهي أساس الإسلام- لا تمثل الإسلام كله .. وعظمة الإسلام كاملةٌ يدخل في التعرف عليها التعرفُ على كلّ من بنيته التحتية والفوقية، فهل يعني هذا أن العقيدة ليست لها قيمة؟! ومعلوم ما يفعله التبرج الجاهلي من انفلات جنسي، ومن جرائم وتخريب للمجتمعات، وهدمٍ للدول. ولا يُدرَى أي احتشام وأي عفة سيحتفظ بهما المجتمع بعد أن تنتشر ظاهرة عرض الجسد ومفاتنه. والمرأة المبدية لفتنتها لا يعفيها ولا يرفع مسئوليتها أنها لا تستجيب للفاحشة الكبرى. صحيح أن امرأة قد تبدي فتنتها ولكنها لا تستجيب للفاحشة الكبرى، ولكن هذا هل يعفيها ويسقط مسئوليتها؟ أقول لا .. فإن ما تثيره من روح الفاحشة وما تشعله من نار الشهوة المحرمة- خاصة لمن لا يجد فرص الحلال مفتوحة أمامه- فيه من المسئولية ما فيه، ومن الإضرار بسلامة المجتمع ما لا يخفى.
يبقى موضوع التأمينات والتقاعد لضيق الوقت .. وغفر الله لي ولكم ..
اللهم صل وسلم وزد وبارك على الحبيب محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا وجيراننا وكل من أحسن إلينا من مؤمن ومؤمنة. اللهم سلم لنا ديننا ودنيانا وأنقذ هذه الأمة من كيد الأعداء على كل المستويات، ولم الشمل على الهدى والتقوى والحمد لله رب العالمين.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ