محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٢ - الخطبة الثانية
يملك أن يوقفها فلا يوقفها. والوقت وقت حساس وبالغ الخطورة، وكل البلاد الإسلامية مشتعلة بحرب مصيرية مع أعداء الله في الأرض. فنحن مهددون من الخارج، فأَنْ يأتي مع ذلك تهديد داخلي وهو إثارة مسألة الطائفية، يكبر الخطر، وتتعاظم المحنة.
٢- الطائفي ومغذي الطائفية: محتمل أن يكون هذا الطرف أو ذاك الطرف أو أكثر من طرف:
أ- القرار الرسمي في العديد من مواقعه.
ب- الكتابات التي تلاحق الملف الطائفي ووقائعه الشاهدة.
وأقف هنا: إذا كانت الكتابات بلا موضوع فهي المسؤولة، وإذا كانت الكتابات وراءها موضوع فالمسؤول هو منشأ ذلك الموضوع.
يعني إذا كانت الكتابات عن الطائفية وراءها واقع طائفي فليست هي المسؤولة، وإذا لم يكن وراءها واقع طائفي واختلقت الطائفية اختلاقاً فهي المسؤولة ويجب أن تحاكم.
فهنا نحتاج إلى تحقيق، وليكن هذا التحقيق بعيدا عن الاستثارات الصحافية، وليس الغرض أن نثير ضجّة، وإنما أن نصل إلى حلّ. فإذا كان الحل ممكناً عن الطريق الهادئ، وعن طريق التفاهم، وبناء على الاستقراء العلمي الصادق لتعالج المشكلة فهذا هو المفضّل.
والصحافة ليس لها أن تلجأ إلى كشف الواقع بما قد يخلق نوعا من الاختلاف وسوء الظن إلا حيث تتعذر تلك الوسيلة. افتحوا باب الوسيلة الأولى فهي مفضّلة جدّاً عندنا على الوسيلة الثانية.
من بين ما يحتمل مسؤوليته:
ج- الكتابات التي تمتهن شتم مذهب معين، ولا تكف عن ذلك. وهذا أيضا يحتاج إلى