محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١٦ - الخطبة الثانية
كل من الشيعة والسنة يعزّ عليه دينه ومذهبه، ومرجعية المجلس الوطني في أمور الأعراض والأنساب ضررها ليس مقصوراً على الشيعة فقط، وإنما مثل هذا التدخل سيؤول إلى نسف الحكم الإسلامي في هذه الدائرة الخاصة على المستوى الشيعي والسني، وهناك كثير من المشتركات بين المذهبين المسلمين، وكل هذه المشتركات مستهدفة إلا ما وافق هوى الغرب.
لماذا يسوّق: أن المعارضة فيها طائفية؟ يسوّق هذا ليعزل السنة عن الشيعة في مقام المواجهة، وليقول لعموم الأخوة السنة بأن منطلق الشيعة في هذه المعارضة إنما هو منطلق طائفي فحاربوهم، إنه أسلوب من الأساليب الشيطانية التي تستعمل دائماً لإضعاف كلمة المسلمين وتفريق صفوفهم للتمكين للكلمة الأخرى. وهي كلمة تشتهيها أمريكا، وتشتهيها أوروبا، أي الكلمة التشريعية على غير طريقة الله.
ب- أهو خلاف بين المرأة والرجل؟
المسلم والمسلمة معاً مسلِّمان لأمر الله، وليس دين الرجل المؤمن أعزّ عليه من دين المرأة المؤمنة عليها، وكم من امرأة هي أكثر سبقاً في الإيمان من رجل، وأكثر صلابة، وأعتى في المواجهة. لا تخدعوا المرأة أيها المخادعون، والمسلم والمسلمة لا يرتقبان أن توافق أحكام الشريعة هواهما ونظرتهما البشرية المحدودة. ألا ترى الرجل المسلم يقدم على الجهاد الذي سمّاه القرآن كرها لكم وَ هُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وألا ترى المرأة تضحي بفلذة كبدها في سبيل الله؟! الجهاد تشريع لا يوافق هوى النفس وهو عليها شديد، ولكن الإيمان حين يصدق الإيمان يحوّل هذا الكره إلى شيء لذيذ محبوب، ومتى استساغ المسلم المؤمن على تقواه وعلى رعايته لدم البعوضة، أن يحارب أخته وأمه وبنته، ويؤسس لظلم هؤلاء؟! الظلم من أين يأتي، يأتي من شدة الإيمان، ومن معرفة الدين؟! أم أنه يأتي حين التخلي عن دين