محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٢٥
لا تكتسحها محاولات الترميم.
لتكن البحرين هي البحرين بلد أخوة إسلامية عامة، ومحبة وترابط وتعاون على الخير. لا نريد للبحرين أن تكون من سياق النموذج الباكستاني؛ فهو نموذج لا يحتذى، نموذج مخيف، نموذج ابتعد كثيراً في صراعاته الطائفية عن الخط الإسلامي اللاحب.
تطويق الظاهرة لابد أن يكون من خلال إرجاع مثل هذه المسائل الصغيرة إلى الدوائر الرسمية، وأن تتكفل بحلها حلًا عادلًا سريعاً وشرعياً وقانونياً متمشياً في ضوء الشرع. القضايا هذه تكون من مسئولية الدوائر الرسمية وقبل أن تنزل إلى الشارع، ويجب أن لا يُسمح لها بأن تنزل إلى الشارع أبداً.
و إن امتدادها الشعبي يعني ظاهرة غير صحية وأمراً ضاراً، ويعني تسامحاً على الأقل في أمن الوطن وحاضره ومستقبله. وإذا كان هناك خلاف من الشعب فليكن هذا الخلاف مع الدوائر الرسمية لا بين طائفة وطائفة أخرى. والعلماء هنا في مقدمة من يُسأل عن تبريد الأجواء، عن تنقية الأجواء، عن تهدئة الأجواء، وعن بث الهدايات الإسلامية الكافية التي تسد كل المنافذ على مثل هذه الحالة غير الصحية. ثم يأتي المعتدلون من أبناء المسلمين من الطائفتين الكريمتين ويتحملون مسئولية كبيرة في هذا السبيل. والشهادتان محصنتان شرعاً .. تجعل صاحبهما في حصن وأمن على دمه وعرضه وماله، والمسلم الذي لا يعرف هذا فكرا، أو لا يعرفه عملا عليه أن يراجع قيمة إسلامه!
هل البحرين فرنسا؟
في المساحة الأوسع من الصحافة نعم .. هي فرنسا. تجد في الصحافة المحلية سخرية بالإسلام .. بتعاليمه .. هجوماً وتقولًا عليه .. استهزاءً بالمسلمات المؤمنات المحتشمات .. دفاعا عن شيراك .. مناداة صارخة بالعلمانية .. تنديداً بانتساب الدولة إلى الدين .. وذلك