محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢١ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١١٥ (١٢ ربيع الثاني ١٤٢٤ ه- ١٣ يونيو ٢٠٠٣ م
مواضيع الخطبة:
الأمانة (١ (- هل نبقى أمة؟- من هو الطائفي؟ من يغذي الطائفية؟
الخطبة الأولى
الحمد لله من أول الدنيا إلى فنائها، ومن أول الآخرة إلى بقائها، حمداً فوق كلِّ حمد، لا يدركه عدٌّ، ولا يقف به حدّ. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يحيي ويميت، ويميت ويحيي وهو حي قيُّوم، على كل شيء قدير.
وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله خُلُقُه عظيم، وطريقه قويم، وملته ثابتة هادية، وشريعته عادلة بانية. اللهم صلِّ وسلم عليه وعلى آله الهداة الميامين البررة.
أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله الذي لا يُغني عن رضاه رضا، ولا يُجدي مع سخطه شيء، ولا يضر مع نفعه ضارّ، ولا ينفع مع ضره نافع. عباد الله راقبوا الله في أماناتكم وتعاهدوها، وليس من مال ولا ولد ولا أهل ولا عهد لأحد ليس فيه باطل إلا وهو أمانة، وأكبر الأمانات دين الله، وأقدس العهود عهده، وأغلظ المواثيق ميثاقه. وحرمة كلِّ أمانة من حرمة أمانته، واحترام كل عهد من احترام عهده، وقداسة أي ميثاق من قداسة ميثاقه، ومن خان الله فلا أمانة له، ومن استخف بعهده فلا عهد له، ومن هان عليه ميثاقه لم يكرم عليه ميثاق.
جعلنا الله من أهل طاعته، وأعاننا على أداء أماناته، ووفقنا للوفاء بعهده، واحترام ميثاقه، ميثاق الإيمان الحق، والعبودية الصادقة، والولاء الثابت، والطاعة الكاملة، ونصرة الدين،