محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢ - الخطبة الثانية
عَنَّا سَيِّئاتِنا، و آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً، وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ يا أرحم من استُرحم، ويا أكرم من سُئل، ويا أجود من أعطى.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)
الخطبة الثانية
الحمد لله ذي الجلال والإكرام، والفضل والإحسان. جلاله فوق كلِّ جلال، وجماله لا يلحقه جمال وهو العزيز الجبَّار المتعال.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله أرسله هادياً، ومبشّراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه، وسراجاً منيراً. صلى الله عليه وآله وسلَّم تسليماً كثيراً.
عباد الله أوصيكم ونفسي الخاطئةَ بتقوى الله، وحسنِ التوكل عليه، والثقة برحمته، والاستغناء به عن خلقه، والحذر من مضادَّته، والإصرار على معصيته. فمن أصرَّ على معصية الله عاندَه، ومن عانده استحقّ غضبَه، ولا يكفي من غضب الله كافٍ، ولا يحمي من عقوبته حامٍ. ارغبوا عباد الله في طاعة الله؛ فإنها معراجُ العبد إلى رضاه الذي لا يكون إلا لمن تأدَّبَ بأدبه، وتحلَّى بأخلاقه على القَدَر الذي يطيق الموجود المحدود، والفقير المرفود.
اللهم تلطَّف علينا برحمتك، واجعلنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات من صالحي عبادك وأهل الكرامة عليك، اللهم صلّ وسلّم على خاتم رسلك، البشير النذير، والسراج المنير محمد