محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦١٣ - الخطبة الثانية
و هناك التثقيف على الوظائف والواجبات، وأن لا يتعلم العضو أن يطالب فقط من دون أن يشعر بأن عليه واجبات لوطنه، وأن هناك حدوداً تحد حركته نابعة من حق الدين وحق المجتمع.
التصدعات والانقسامات:
الجمعية- أي جمعية إسلامية- تصدعها وتشققها وانقسامها ربما أحدث انقساماً في المجتمع وتصدعاً وشرخاً، فالمجتمع له حق أن يطالب أي جمعية إسلامية بأن تعمل على سد أي باب من أبواب هذا التمزق وهذا التبعثر والتصدع والانقسام. ليس من حق أي جمعية ولا من حق أي تيار في أي جمعية أن يحدث شرخاً، وأن ينقسم ما لم تكن هناك ضرورة واضحة جداً تستطيع أن تقنع المجتمع بأن هناك موجباً لتأسيس جمعية أخرى. نحن نطالب جمعياتنا الإسلامية بالتماسك وبأن تبني نفسها متينة، وبأن تبقى الأخوة فيها صادقة، وتتحاشى كلما أمكن أي انقسام خطير. وسيحاكم المجتمع أي انقسام، وستكون له كلمته الحاسمة في هذا الانقسام.
المجتمع يطالب هذه الجمعيات بالالتزام بأهدافها. والجمعيات السياسية الإسلامية إتما كانت من أجل المطالبة بالعدالة، من أجل أن تقف مع المحرومين والمظلومين، وأن تكون في خدمة الشعب، وأن تقف مع كل القضايا التي تؤكد على الإنصاف والمساواة، وأن تقترب بالحياة العامة من الطرح الإسلامي، وأن تلتزم مسار الإسلام فيما تطرحه .. وفيما تدخل فيه من تحالفات .. وفيما تتحرك وفيما تترك أو تفعل. المجتمع المسلم يراقب هذه الجمعيات، ويطلب منها الالتزام بالوقوف مع الشعب ومع قضاياه ومشكلاته. وهذا لا يعني أن نشن حرباً في وجه الحكومة وأن نخلق عداوة مستمرة مع الحكومة، إنما نحن نطالب بأن تقف هذه الجمعيات مع قضايا الشعب، ومع قضايا المظلومين والمحرومين، في أساليب وفي