محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩١ - الخطبة الثانية
وينتقل الحديث إلى موضوع التجنيس.
وأؤكد أننا نؤيد كثيراً دراسة ملف التجنيس داخل المجلس النيابي دراسة دقيقة، ونحن مع المطالبين بتوفير كل المعلومات والأرقام والخلفيات المتعلقة بهذا الملف لصالح موضوعية وجدية هذه الدراسة وحتى لا تبقى الحقائق في الظلام، ولتُتلاقى أيضا كثرة الاتهام، كما نؤيد كل جهد سياسي شعبي صالح بنّاء يصب في صالح التحقيق في هذا الأمر الحسّاس.
ثم أن الإرهاب بمعنى سياسة تبادل نشر الرعب في الأرض، والإخافة والاغتيال والتدمير والتفجير في صورة عدوانية ظاهرة فتّاكة وهي من الأمراض الأكثر خطورة والسارية، وعلى العالم كلّه أن يفكر بجدية تفكيرا موضوعيا في أسبابها الأصلية، وجذورها الأولية، وأولُها روح الاستكبار على الآخر واستنزافه وسحقه واستضعافه. وكل هذا ممارسة أمريكية مكشوفة.
وعلينا في البحرين أن نعمل جاهدين جميعا لتحصين هذا البلد الصغير من هذا الشر المستطير فالعدل العدل، والتعقل التعقل، والدين الدين، فالظلم والتهور ونسف الدين والقيم أمور لا تبقي ولا تذر.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولأهل الإيمان والإسلام، ولمن كان له حق خاص علينا منهم ولوالدينا، وتولّنا برعايتك وكفايتك وكلاءتك، واجعلنا من دعاة الصلاح، والساعين في الناس بالإصلاح، والهادين إلى طريق الفلاح، يا رحمن يا رحيم يا كريم.
" إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)" النحل.