محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٤ - الخطبة الثانية
وإذا لم تتجاوز توقيعات الرجال والنساء على هذا الرفض مرتبة عشرات الألوف لتدخل في مرتبة مئات الألوف فالأمر مخزٍ جدّاً بالنسبة لهذا البلد الحبيب العريق في الإسلام، وسيعني ذلك تخلّياً عامّاً عن الإسلام. إذا لم تتجاوز التوقيعات مئات الألوف ولم يوقّع كل مسلم ومسلمة حتى العجوز فهذا يعني أننا نقول للإسلام لا، والقولة عمليّة أكثر من كونها قولة سكوتية، لأن سكوتكم تنفيذ لهذا الأمر الخطير.
ويصاحب حملة التوقيعات- والكلام مع أئمة الجماعة والجمعة وكل المحاضرين وكل الوعّاظ والمرشدين- توعيةٌ عامة من منابر الجمعة والجماعة وغيرها لبيان خطورة النتائج المترتبة على التقنين لهذه المسألة من المؤسسة الوضعية والمتمثلة في فساد الدين والأعراض والأنساب، ومسخ المجتمع ومعاداة الله ورسوله (ص (، وفي بيان ما يُحتِّمه واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
٣. لا يأتي دور المسيرات السلمية المعبّرُ عن هذا الرفض إلا في المرتبة الثانية بعد مرتبة التوقيعات ... وستكون المشاركة فيها واجب كل مسلم ومسلمة يحترمان قدسية الشريعة في البحرين.
٤. لا تجوز الاستجابة من أي مكلف شرعاً لتشريعٍ يجعل ما ليس بزواج في الشريعة زواجاً، وما ليس بطلاق فيها طلاقاً، ولا يُتعامل مع هذا التشريع تعاملًا إيجابيّاً أبداً، وكل الأحكام المترتبة عليه أحكام باطلة ولا يصح للمسلم أن يبني عليها، أو يسلِّم بها، أو يقضي على أساسها.
٥. وظيفة التقنين للأحوال الشخصية أصلًا وتفصيلات؛ النظر فيها شأن أكابر الفقهاء من كل مذهب على حدة.
٦. لا بد من تحسين الوضع القضائي، واعتماد الدرجات العالية من الكفاءة الفقهية والفنية