محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٠ - الخطبة الثانية
١١- آخر يشن الحرب الفكرية بعد الحرب، ويهاجم ويسب ويشتم من أجل باطله ويطالب الآخرين بالاستماع إليه والمزيد من احترامه.
لابد أن نفرق في الانفتاح بين آخر وآخر.
أنواع من الآخر في نظر القرآن الكريم:
القرآن الكريم طرح لنا أنواعاً من الآخر، وأراد لنا أن ندخل في حوار مع بعض أنواع الآخر، وأن نقاطع أنواعا من الآخر، وأن ننهي الحوار مع أنواع من الآخر.
وهذه بعض الأمثلة:
" وَ قالَ مُوسى رَبَّنا ٣ إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَ مَلَأَهُ زِينَةً وَ أَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَ اشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ" ٨٨/ يونس.
الآخر الذي لا يؤمن حتى يرى العذاب الأليم، ما فائدة الحوار معه؟ أنفتح عليه؟ أسلم له أمانة ولدي وبنتي؟ أمكّن لثقافته في أرضي؟
" وَ لَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَ لَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَ لَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ ٤ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ" ١٧٩/ الأعراف.
كافر معاند، علماني شهريا يتسلم راتبا من أمريكا، طبعا ليس كل العلمانيين يتسلمون راتباً من أمريكا، ولكن من استلم راتبا أو من لم يستلم راتبا فمن هذا ومن ذاك من هو على ضلال إلى الحد الذي لا يناقش لا يدخل معه في حوار فيه تقدير له، طبعاً تواجه أفكاره، يرد على شبهاته عند المؤمنين، ولكن لا يعترف به ويعطى موقعا ويدخل في