محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨٦ - الخطبة الثانية
الغرب في تنوع الثقافات؟ يدعو لتنوع الثقافات في بلادنا، لكن أين تنوع الثقافات عنده؟ أليس هذا من ثقافة الإنسان المسلم وهي ممنوعة عليه؟! أين الانفتاح على الآخر يا غرب يا فرنسا يا شيراك يا علمانيون؟ أين القبول بالآخر؟ أنا تريدني أن أقبل بالإنجليزية هنا تلبس لباساً فاضحا، وتركض في طول البحرين وعرضها، وتثير الفتنة في كل أجوائها، وترجسها بهذا اللباس، وأنت تمنع على أختي المسلمة في فرنسا أن تلبس الحجاب؟! أين كل الشعارات يا غرب، يا عشاق الغرب، يا علمانيون؟! إذا كان النظام العلماني من حقّه أن يحمي نفسه من الدّين، فلماذا يا علمانيون، ويا دول إسلامية لا يكون من حق الدّين، وأي دولة دينَّية، وأيّ جمهور ديني أن يحمي نفسه من العلمانيَّة؟!.
يناقش العالم الغربي وأتباعه أحكام الذمة في الإسلام، حيث لا مجاهرة فيه بشرب الذمي الخمر وبيعه، وأكل الخنزير وتداوله مثلا، وهو اليوم يشترط المواطنية أي مسلم أن يذوب في علمانيته، وينسلخ من أحكام دينه الإلزامية، وقيمه الثابتة. ودول إسلامية قبل شيراك، تمنع من ارتداء الحجاب، وأخرى تخلق أمامه المضايقات في الجامعات وفي أماكن التوظيف، وفي كل ما تستطيع من مساحة، وتشجع ضده وتسيء إلى من تلتزم به من الفتيات المؤمنات.
(إن خطر ارتداء الحجاب في مدراس فرنسا شأن داخلي لا يحق التدخل فيه، ومن حق كل دولة أن تصدر من القوانين ما يناسبها (. كلمة عالم دين يتبوأ منصبا كبيرا في عالمنا الإسلامي.
هذه اللغة أهي من اللغة الوضعية؟ أم من اللغة الشرعية؟ الثاني غير مفهوم مطلقا، وعلى تقدير الأول- ولا أظنه هو المراد، لأن الموقع موقع ديني- فإن أمريكا تتدخل في مناهجنا وتتدخل في قوانيننا، وتتدخل في كل تفاصيل حياتنا يا عالِم.