محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٧ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا يزول ملكُه، ولا ينقضي سلطانُه، ولا يَعرِض قدرتَه نقص، ولا قوّته وهن، قضاؤه جارٍ، ومشيئته نافذة، ولا معقِّبَ لأمره، ولا رادَّ لقضائه، ولا مانع لإرادته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليماً كثيراً.
عباد الله أوصيكم ونفسي الخاطئة بتقوى الله، والمسابقة في طاعته، والتنافس في التقرب إليه،" وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ. أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ. فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ" ١٠- ١١/ الواقعة. فما أعظم أن يتقرب العبد إلى الله فيقرِّبه اللهُ إليه،" فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ. فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ". ٨٨/ الواقعة.
والقرب إلى الرب الكريم حظٌّ من سعِد ممن هُدي، وصدّق بوعد الله ووعيده، دون من قال عنهم الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه" ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (٥١ (لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (٥٢ (فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٥٣ (فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (٥٤ (فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (٥٥ (هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ" ٥١- ٥٢- ٥٣- ٥٤- ٥٥/ الواقعة.
اللهم اجعلنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين من أهل اليقين، وأصدق عبادك المتقين، وأقرب المقربين ممن فازوا برضوانك وبوأتهم بحبوحة جنانك.
اللهم صل وسلم على عبدك المصطفى، محمد خاتم النبيين، وتمام عدة المرسلين، وآله الطيبين. اللهم صلّ وسلّم على أمير المؤمنين، وإمام المتقين علي بن أبي طالب. اللهم صلّ وسلّم على الهادية المهدية، فاطمة الزكية. اللهم صل وسلم على الإمامين الرضيين،