محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥٧ - الخطبة الثانية
أُولانا، واجعلنا ممن يدرأ مصيبة الدين وإن كان بمصيبة الدنيا، ولا تجعلنا ممن يفرُّ من مصيبة الدنيا إلى مصيبة الآخرة.
اللهم صل وسلم على عبدك الصادق الأمين، خاتم النبيين والمرسلين محمد بن عبدالله وعلى آله الطاهرين. اللهم صل وسلم على علي أمير المؤمنين، وإمام المتقين. اللهم صل وسلم على فاطمة الزهراء الهادية المهدية. اللهم صل وسلم على إمامي المسلمين، سبطي رسولك الأمين الحسن بن علي الزكي وأخيه الشهيد الحسين. اللهم صل وسلم على مصابيح الدجى، وأئمة الهدى علي بن الحسين السجاد، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري قادة الدين والدنيا.
اللهم صل وسلم على عبدك المرتقب، ووليك المنتظر، محمد بن الحسن الإمام الثاني عشر.
اللهم عجل فرجه، وسهل مخرجه، وانصره نصراً عزيزاً، وافتح له فتحاً مبيناً، ونكِّس به رايات الكفر والنفاق، وحقق به العدل في الأنفس والآفاق.
اللهم الموالي له، السائر على منهجه، الممهّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصالحين، والغيارى على الدين من المجاهدين، والعاملين في سبيلك وفقهم لمراضيك، وانصر بهم دينك، وذُد بهم عن ملَّتك واحفظهم بحفظك، ولا تحرمهم حراستك يا قوي يا عزيز، يا رحيم يا كريم.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات ..
فإن الأمة المسلمة اليوم أمام منعطف من المنعطفات التاريخية بالغة الخطورة، وتخطيط استكباري حاسم يستهدف وجودها، ويعيش حالة من التطبيق الواسع على أرض الإسلام