محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦ - الخطبة الثانية
الأمة مطلوب منها أن تكون داعية لله، أن تكون داعية للحق وعليها أن تبادر إلى ذلك وعليها أن تكون مبادرتها مدروسة مدعومة بكل وسائل النجاح.
٣) هذا الحوار لدرء الإشكالات والشبهات عن الساحة؟ لو كان كذلك فهذا لا يعني إتاحة الفرص للآخر أن يملأ الساحة بإشكالاته التي تجعلك في موقع الدفاع، وتمتلك عليك ساحاتك، وهمَّ أوساطها على حساب امتداد وتركز الثقافة الأصيلة والتمحور حولها.
٤) الانفتاح المطلوب هل هو انفتاح على مستوى الترحيب بالآخر؟ في كل الساحات والمواقع العامة والخاصة وقد اكتسح الآخر كل مواقعنا وإذا بقيت نصف ساعة أو ساعة يقضيها المؤمنون في المسجد في احتفال، أو صلاة أيضا نعطيها للآخر؟ ونجعل المسجد سوقا لترويج فكر الآخر؟ والحسينية نجعلها سوقا لترويج فكر الآخر؟! هذا هو من الانفتاح المطلوب، انفتاح على مستوى الترحيب بالآخر في كل الساحات والمواقع العامة والخاصة لتتحول من كونها منابر للإسلام إلى كونها منابر للحضارة الغازية المعلوم سقوطها ودناءةُ أهدافها عند النخبة الواعية ..
٥) الانفتاح على الآخر يعني قبول الحلول الوسط مع الآخر على مستوى العقيدة والتوجهات والسلوك؟
٦) هل يعني الانفتاح على الآخر التنازل عن الذات الحضارية والذوبان في الآخر؟
٧) هل يعني انصراف الخاصة كلّهم إلى تتبع تفاصيل الفكر الآخر بعد معرفتهم بفساد مرتكزاته وفقده للأرضية الصالحة حتى يتلهوا بفكر الآخر عن الفكر الإسلامي، وعن التعمق في القرآن والسنة؟ نحن ننفتح على فكر الآخر على مستوى الخاصة، وعلى مستوى ما تقضي الضرورة؛ ضرورة رد الإشكالات والشبهات، وقد يكون من أجل السبق إلى سد الطريق على الإشكالات والشبهات. وهذا الاشتغال بالفكر الآخر لا يكون على مستوى عام وإنما يكون على مستوى المعهد والكلية المتخصصة وعلى مستوى الأروقة