محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢١ - الخطبة الثانية
أبداً أن يتخذها الأخوة المؤمنون ممن يرضونها، ضرورة دينية تبيح مواجهة من يرفضها أو يحرِّمها من الفقهاء وغيرهم من سائر المؤمنين.
فالمؤمنون من مؤيدٍ ومعارضٍ يتحملون مسؤولية محتَّمة في الحفاظ على الأُخوَّة الإيمانية وعدم التسبب لتصدُّع الصف وبعثرة الوجود.
١٣. المواكب المركزيَّة عليها أن لا تدخل في حالة من التنافس البغيض غير الرسالي لكون ذلك من عبادة الشيطان ولأنه سينهي حتماً قضية المركزية بسبب ما قد يحدث من تسابق من البعض على هذا العنوان وأمثاله طلباً للأغراض الدنيوية.
١٤. تُثمن محاضرات العلماءُ والمثقفين العامّين من غيرهم ودراساتهم التحليلية وتنظيراتهم واستنتاجاتهم المتصلة بالشأن الحسيني وثورةِ كربلاء عالياً، ولكن برغم ذلك تقضي المصلحة الدينية جدّاً من أجل بقاء صفة الجماهيرية الواسعة المستوعبة لإحياء عاشوراء وعطاءاتها الكبيرة، واستمرار الحيوية المتدفقة مع الأجيال لموسم كربلاء المحرَّم بأن لا نطرح في هذا الموسم المتمثل في عشرة عاشوراء بديلًا عن الحالة القائمة من شأنه أن يفصلَ الجمهور الواسع عن القضية ويجعلَها قضية نخبة خاصة تحياها ببعدها الفكري الدراسي فقط، ويمكن أن تنتهي منها بعد حين، وتتحول على يديها سريعاً إلى قضية باردة تعيش في أروقة الجدل والترف الفكري، ولا تفعل كثيراً في الحياة، ولا تشارك بقوة في صناعة الأمة.