محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٠ - الخطبة الثانية
شيطانية ساقطة. وهذا أمر محوريٌّ جدّاً التفريط به لا يفرِّغ الموسم من أهدافه العالية فقط بل يحوِّلها إلى البديل المناهض.
٩. لا بد للأخوة الخطباء من انتقاء المقطوعة الشعرية واختيار ما كان جيداً من حيث ما يثيره من فكر وشعور، ويركز عليه من توجّهات، واستبعاد الرديء مما يعاني من تشويش فكري، أو خطأ في تصوير القضايا وأدوار الشخصيات الكربلائية، أو يثير مشاعر لا ترتقي والأفق الرفيع للإسلام، وثورة كربلاء ورموزها العالية.
١٠. شعراء الموكب ينبغي لهم أن يعطوا اهتماماً كبيراً للإنتاج الجيد شكلًا ومضموناً، والبعيدِ عن السطحية والغموض معاً، الغنيّ بالمضمون الثّرّ والوضوح جميعاً، ومن المناسب أن يكون هناك إشراف فكري وفني على الناتج في هذا الحقل من النخبة من أبنائه، وغيرهم.
١١. الأخوة المحترمون المخرجون صوتيّاً للمدائح والأناشيد والمردَّدات الحسينيَّة ممن أخذوا في الأوساط العامة اسم الرواديد يُطلب لهم أن يَظهر على أدائهم الجدّيَّةُ والتأثر بالمأساة، وأن يتزيّنوا كما هو حال عدد منهم- بارك الله فيهم- بروح الرجولة والرساليّة، وأن ينأوا عن الحالة الغنائية، والتشبه في أدائهم بألحان أهل الفسق والفجور، ليكونوا دعاة حسينيين بحق.
١٢. مسألة التطبير لا ينبغي أن تكون مثار فتنة بين المؤمنين، فبرغم أني لستُ معها وأنصح بعدمها إلا أنه من غير الصحيح أبداً أن يتخذها المؤمنون الرافضون لها مبرر انقسامات خطيرة أثرها السيء يفوق ما يراد تلافيه من إيقافها. وكذلك ليس صحيحاً