محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٣ - الخطبة الثانية
ولماذا مواصلة الإيمان بالغرب ووعوده وعهوده، والتنكرُ للإسلام من الكثير من الأنظمة ومحاربتُه؟!
ومن حديث هذا اليوم ما تنقله الصحف المحلية من تصاعد وتيرة الجريمة في هذا البلد الإيماني الأصيل، وكثرة حوادث القتل والسرقة والسطو والاغتصاب، مع بروز ظاهرة الجنس الثالث المنكوس للعيان؛ من صبية تستورد من الخارج، أو تنتجها جاليات الخارج مما يؤثر سلبا على الصبي في الداخل. فلا بد أن يسأل ما منبع هذا كله، وأسبابُه الموضوعية؟ وما مسؤولية السياسة القائمة في تولده وانتشاره، وما هي العلاجات المطروحة لاستئصاله؟ انه ليطلب اعتماد كل الوزارات المسؤولة خططا عملية واضحة تتصدى لحل هذه المشاكل ودرأ خطرها الداهم عن المجتمع. ودور الكلمة إذا لم يسنده المشروع العملي دور فاقد للتأثير الكبير المطلوب، أما مع معاكسته له اتجاها فإنه محبط لنتائجه بصورة تكاد تكون ساحقة.
وشأن القوانين التي تسن لحماية الأخلاق ولا تجد لها تطبيقا على الأرض شان الأمنيات الباردة الكاذبة، وهو شيء من اللعب على الذقون، قد تمارسه بعض الدوائر.
وما يسمى بالإرهاب هو المسألة الثالثة في هذا الحديث:-
والعدوانية الدموية في الإطلاق الصحيح- لا ما يسمونه بالإرهاب بقصد سياسي ماكر ليشمل الدفاع عن النفس- إما أن تكون ابتدائية أو جزائية، وعلى مستوى رد الفعل. والمنظور لهذا الحديث هو أسباب الظاهرة التي قد تكون ابتدائية بحيث لا يكون الشخص أو الجهة قد تعرض لظلم الغير، ومع ذلك ينطلق في أعمال إرهابية عدوانية دموية تفزع حياة الآخرين. ويدخل في هذا الحروب الاستكبارية الطاحنة، والممارسات الطاغوتية لبعض الحكومات المتعطشة للدماء والدمار، وممارسات بعض الأحزاب السرية والعلنية في