محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٥ - الخطبة الثانية
وحجة عليه، وإن الدنيا ما جمّعت إلا وفرّقت، وما أضحكت إلا وأبكت، وما ولدنا إلا لنموت، وما جئنا إلا لنذهب. وأرى في المرحوم الراحل إلى رحمة ربه أنه كان شديد الذود في مناقشاته ومطارحاته عن عقيدة الإسلام والإيمان، وكأني به يقتحم النقاش اقتحاماً في هذا الميدان، ولقد شارك بدور فاعل في إبطال أكذوبة النيابة الخاصة عن الإمام المنتظر- عجل الله فرجه الشريف- التي أُريد لها أن تفسد الدين، وتضِلَّ المؤمنين في البحرين وغيرها. رزقه الله شفاعة محمد وآله عليهم أفضل الصلاة والسلام وأسكنه فسيح جنانه.
ونأتي الآن للحرب المدمّرة التي يشنها بوش وبلير على العراق والأمة وأضع الحديث عنها في هذه النقاط:
١ (موقف واضح:-
أهداف الحرب معلنة لا تحتاج إلى تأمّل ودراسة:
د أعلن القوم بأن مطلوبهم السيطرة على العراق، وفرض ثقافة جديدة على الأمة، وإعادة رسم خارطة البلاد الإسلامية لإحكام القبضة عليها. هذا أمر معلنٌ بلا مواربة.
هذا جانب، والجانب الآخر هو أن هناك وحشية على الأرض، لم تترك طفلا ولا شيخا ولا عجوزا، وأتت على بعض المؤسسات الأهلية، ولم تفرِّق بين جندي ومدني.
وفي ظل الأهداف المعلنة، والوحشية الشرسة موقف الأمة يكون واضحاً جداً من هذه الحرب العدوانية التي يشنها الطغاة على الأمة كل الأمة، وهذه الحرب ليست على نظام البعث في العراق، إنما هي على العراق بكلّ مقدراته، على العراق بتاريخه الكريم، بدوره الرسالي، بموقعه العزيز في الأمة، هي حرب في الحقيقة على العراق بما هو جزء من الأمة، وحرب على الأمة كلها.