محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٦ - الخطبة الثانية
هذا الاتجاه.
والكل مدعو للتطبيع مع إسرائيل، وهذا التطبيع يحتاج إلى هذه الصياغة وإعادة تكوين وتأهيل أبتداء من الطفل المسلم إلى الشيخ العجوز، ومن السينما إلى الجامع، ومن الطالب إلى إمام الجماعة والجمعة كلنا نخضع الآن لصياغة جديدة تؤهلنا للتعامل المنفتح مع إسرائيل، مع فسقها، مع فجورها، مع هيمنتها والله أرحم الراحمين.
ثالثا: حماية الدين:-
الحديث عن جنبة من جنبات الحماية الدينية فقط:
أسأل: متى يتحول الدين إلى عصبية عمياء؟ ومبرر للقتل والفتك من غير حق؟ ومبرر إلى استئصال المسلمين لبعضهم البعض؟ متى يتحول الدين إلى ورقة سياسية رابحة يلعب بها الساسة الدنيويون ويوظفونها لأغراضهم؟ متى يتحول إلى مخدر شعبي يهرب بك عن معاناة الحياة لتموت ويسمن الآخرون؟ ومتى يتحول الدين إلى شيء مكذوب متغير دائماً بلا ثابت مستعد لأن يُضفي الشرعية على كل تبذل وانحدار وانحراف وانفلات سلوكي، ويطمئن قلب الماجن والفاسق بأن فسقه ومجونه لم يخرجه عن الدين قيد شعرة، وعن رضى الرب العظيم؟
كل ذلك عندما تتميع المرجعية الفكرية والفقهية للدين، وتتسيب وتتدنى مستوياتها علما وخلقا وفضيلة نفسية وروحية، وتكون التنظيرات الدينية والفتاوى من حق الصحفي والتاجر وحتى الممثل والرقاص، ومن كان له أي اختصاص أو لم يكن له أي اختصاص.
أعرفت بعد هذا شرط العصمة في المرجعية الدينية الأصل؟ ولماذا شرط الفقاهة والعدالة في المرجعية الثانوية في إصرار مدرسة أهل البيت عليهم السلام؟ لأنه لا بقاء للإسلام من