محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١٠ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله السميع البصير، العليم الخبير الذي أحاط بكل شيء علماً، ووسع دقائق كل شيء وأسرارَه خُبرا، لا يغيب عنه غائب، ولا يخفى عليه خافٍ. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله أرسله بالرسالة التّامَّة، والكلمة الجامعة، والمنهج الكامل، والحل الشامل. صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً.
عباد الله علينا بتقوى الله فهي عِصمةُ المعتصمين، ومنجاة الناجين، ولا يُغني عن التقوى شيء ففي الكلمة عن أمير المؤمنين عليه السلام:" التقوى لا عوض عنها ولا خلف" وما أعظمها من كلمة، والنفس التي تفارق التقوى تكون فريسة الشيطان، مهزومة للشهوات، ومستنقعاً للسيئات فمما جاء عن وصي النبي (ص (:" إن من فارق التقوى أُغري باللذات والشهوات، ووقع في تيه السيئات، ولزمه كثير التبعات".
اللهم إنا نعوذ بك من مضلات الفتن، ووسوسة الشيطان الرجيم، وخسارة التقوى، واضمحلال اليقين. اللهم صل وسلم على الصادق الأمين محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطاهرين. وصل وسلم على أمير المؤمنين علي إمام المتقين. وصل وسلم على الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء الصابرة. وصل وسلم على السبطين الطاهرين، والوليين الصادقين الإمامين الحسن بن علي بن أبي طالب وأخيه الحسين، وصل وسلم على أئمة المسلمين، وقدوة الصالحين علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري الهداة الميامين.
وصل وسلم على بقية الله الأعظم السيف الصارم، والقرآن الناطق محمد بن الحسن المنتظر والمؤتمن.