محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦٨ - الخطبة الثانية
الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري عبادك الصالحين.
اللهم صل وسلم على إمام الزمان، ودليل القرآن، وقائد السلام، وباعث الإسلام والإيمان، وناشر الأمان، المنتظر والمؤتمن، القائم محمد بن الحسن.
اللهم عجل فرجه، وسهل مخرجه، وانصره نصرا عزيزا، وافتح له فتحا قريبا، وأظهر به دينك، وأحيي به شريعتك، وأعز به أوليائك، وأذل به أعدائك يا قوي يا عزيز، يا من هو على كل شيء قدير.
الموالي له المعادي لأعدائه، المناصر لقضيته، الممهد لدولته والفقهاء العدول والعلماء الأخيار والمجاهدين الغيارى في سبيلك وفقهم لخير العمل، وبلغ بهم الأمل، ورد بهم كيد الأعداء عن دينك، والظلم والاضطهاد لمستضعفي عبادك يا الله يا قوي يا شديد.
أما بعد أيها الأخوة والأخوات في الله فهذه مواقع نقف عندها بالحديث:-
مولد الصديقة الطاهرة:-
فلتهنأ الأمة ونساؤها أن فيها فاطمة عليها السلام رمز كبير نموذجي للإنسانية، وقدوة عالمية على المدى الزمني الطويل، وعلى المساحة المكانية كلها في الأرض.
بيت فاطمة (ع (طينا وآجرا تحقره العيون، حُجيرة متواضعة لا تجد فيها من أثاث الدنيا ما يلفت نظرك، الفقيرقد لا يطمع فيها، وهو إيمانا وهدى، ونورا وعلما، ورفعة وسموا، ودورا رشيدا خالدا، وصناعة رجال قادة هداة، ونساء عالياتِ قدرٍ خالدات، يكبره العظماء، وتنشدُّ إليه النفوس الطموحة، ولا تجوزه القلوب الواعية، وتستضيء به الأرواح المشعة، وتِخرُّ ابتهارا عنده أفئدة الصالحين، ويرتد البصر عنه خاسئا وهو حسير.