محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٠ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٠٥ (٢ صفر ١٤٢٤ ه- ٤ أبريل ٢٠٠٣ م
مواضيع الخطبة:
الدعاء (٣ (- مقولة في الصحافة- الحرب الدائرة
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي فتح على عباده أبواب رحمته، وهداهم إلى طاعته، وأذِنَ لهم في مسألته، وضمِن لهم إجابته، وشرّف الصالحين بمناجاته، وآنسهم بذكره، وجعل قلوبهم مشرقةً بمعرفته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لا تُعدُّ آلاؤه، ولا تُحصى نِعمه، ولا يُستقصى فضله، وأشهد أنّ محمد عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا.
عباد الله أوصيكم ونفسي الواقعة في الغفلات بتقوى الله، فإنها موقظة للقلب، محيية للنفس، مطهِّرة لها من الرجس، مزيحة عنها الظلمة، مذهبة عنها الوحشة، جالبة لها الأنس. ألا إن بتقوى الله يكتفى من الأزمات، وتفرج الكربات، وتفتح مغاليق الخير، وتُسدُّ أبواب الشر، وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً. وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ... ٢/ ٣ الطلاق، وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ٤/ الطلاق، وهي الطريق للخروج من السيئات، ومضاعفة الحسنات وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَ يُعْظِمْ لَهُ أَجْراً ٥/ الطلاق.
اللهم صلِّ وسلم على محمد وآله، وأكرمنا بالتقوى، واجعلنا من أهل النُّهى، وأسكنا جنة المأوى، ولا تذلّنا في الأصدقاء، ولا تُشمت بنا الأعداء يا أكرم الأكرمين، ويا أجود الأجودين.