محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨١ - الخطبة الأولى
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات الكرام فهذه حلقة ثالثة في الحديث عن الدعاء تضمُّ ثلاثة أسئلة وإجاباتها:-
السؤال الأول: كيف ندعو؟
وقفة مع هذه النصوص التي تُقدِّم الإجابة على هذا السؤال:
١. عن الرسول صلى الله عليه آله وسلم: (لا يرد دعاء أوّلُه) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (.
٢. عن الصادق عليه السلام: (كل دعاء لا يكون قبله تمجيد فهو أبتر (.
٣. عن الصادق عليه السالم: (إن في كتاب أمير المؤمنين عليه السلام إن المدحة قبل المسألة، فإذا دعوت الله عز وجل فمجِّده. قال: قلت: كيف أُمجِّده؟ قال: تقول يا من أقرب إلي من حبل الوريد، يا من يحول بين المرء وقلبه، يا من هو بالمنظر الأعلى، يا من ليس كمثله شيء (.
٤. عن الصادق (ع (: (إنما هي المدحة ثم الإقرار بالذنب ثم المسألة .... (.
٥. عن الصادق عليه السالم: (من كانت له إلى الله عز وجل حاجة فليبدأ بالصلاة على محمد وآله، ثم يسأل حاجته، ثم يختم بالصلاة على محمد وآل محمد، فإن الله أكرم من أن يقبل الطرفين ويدع الوسط (.
الحديث الثاني والثالث أحدهما يجعل مقدِّمة الدعاء المدحة، والآخر التمجيد، والمدحة والتمجيد بمعنىً واحد فالمدحة الثناء، وتمجيد الله عز وجل بثنائه، وذكرِهِ الجميل، فهما يعتمدان هذا الأمر مدخلا للدعاء، وهو أن تذكر اللهَ، أن تُمجدَه قبل أن تبتدأ أيَّ جزء من الدعاء. أمَّا الحديث الأول فيذكر أنه لا يرد دعاء أوله) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (، والبسملة هي مصداق من مصاديق المدحة والثناء والتمجيد لله، فيتلاقى الحديث الأول