محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٣ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٢٦ (٣٠ جمادى الثاني ١٤٢٤ ه-- ٢٩ أغسطس ٢٠٠٣ م
مواضيع الخطبة:
الإسلام- محاولةالاعتداء الآثم على آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم- اعتزال الأستاذ الفاضل المجاهد عبد الوهاب حسين للخطاب السياسي- سنة دراسية جديدة ومسؤولية متجددة- مقارنةبين موقفين
الخطبة الأولى
الحمد لله بجميع محامده كلِّها، على جميع نعمه كلها، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا.
أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله الذي لا شيء يُخاف كما يخاف، أو يرجى كما يرجى، أو تطلبه العقول كما تطلبه، أو تطمئن إليه النفوس كما تطمئن إليه، أو تتعلق به الأرواح كما تتعلق به، أو تتوله له القلوب تولهها لجماله وكماله.
إنه لو أصغى المرء إلى عقله، ورجع إلى حديث فطرته، ونظر واعتبر، وتفكر وتبصَّر لما وجد أن له أن يستكبر فيستدبر أمر ربه ونهيه، وأن يحتمي من الله بأعدائه من عبيده، وأن يطلب مهربا من حكومته في أرض أو سماء من صنعه، وقائمة بمدده وتدبيره، وأمرُها في يده. ويل لمن كانت طاعته لغير الله، ومن ظن أن له مهربا من الله، ومن شرق أو غرب يطلب العزة من غيره.
نعوذ بالله من غياب العقل، وغلبة الهوى، وضلالة الشيطان، وشر الفتن، وسكرة الغرور. ونستهديك ربنا، ونسترشدك، ونتوكل عليك، ونفوض أمرنا إليك يا أرحم الراحمين، وصل على محمد وآله الطاهرين.