محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠ - الخطبة الأولى
الخلقي والانهيار الروحي والنفسي من غير نتيجة واضحة وسعيه في التخفيف لا لله، ولا للإنسان وإنما من أجل أن لا تفلت الأمور عن السيطرة.
(الخمر أم الفواحش والكبائر)
أحاديث رادعة، تربية على النأي بالنفس عن القذارات، عن المستنقعات، عن مواطن الوباء، الإسلام يواجه بك الرذيلة ويواجه بك الضعف ويواجه بك الشهوة ويرتفع بمستواك لتكون دائما قويا أمام كل التحديات.
والتربية الأخرى تثير فينا ضعفنا أمام الإغراء، أمام الخوف، أمام الرخاء، أمام الشدة، تقول الأحاديث وهي تربي الإنسان المسلم على الرفعة:
(الخمر أم الفواحش والكبائر)
(الخمر جماع الإثم، وأم الخبائث، ومفتاح الشر). كلمات قصيرة معبئة بالمعنى الذي، لو أرادت الدنيا أن تدخل في تحقيقه لاحتاجت إلى دراسات مكثفة قد تصل بها إلى النتيجة الحق وقد لا تصل، والله لا يحتاج إلى هذه الدراسات ولا إلى هذه المحاولات. فإذا جاءت الكلمة من الله تلقاها المؤمن بقلب مطمئن، وليس له حاجة في جدل أو نقاش.
(الخمر جماع الإثم، وأم الخبائث، ومفتاح الشر) فلا تبنوا لنا اقتصاداً من الخمر.
(جمع الشر كله في بيت وجُعِل مفتاحه شرب الخمر).
فأنتم حين تبيحون الخمرة أيتها الدول الإسلامية لا تفعلون بالأمة خيرا، إنما تفعلون بها الشر كله.
خطاب خاص:
إنه خطاب لمن آمن بالله ورسوله واليوم الآخر ... لمن همّه أمر دينه وصلاته وإنسانيته، وليس لكل الناس وإن كانوا لا يفيقون على خطاب يبنيهم، ويصحح مسارهم، ويأخذ بهم إلى النجاة.