محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٢ - الخطبة الثانية
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له. شهادة تتحملها كلّ الخلائق، وينطق بها لسانُ الحال لكل الكائنات، وتؤديها الأرضون والسماوات، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله؛ أرسله بالنور المبين، والنهج القويم، رحمةً للعالمين، وهدى للموقنين. صلَّى الله عليه وآله الطاهرين.
عباد الله أوصيكم ونفسي الأمَّارة بالسوء بتقوى الله، وأن نتخذ طريقه طريقاً، وأولياءه أولياء، وأعداءه أعداء، وأن نخرج من كلِّ شيء لطاعته، وأن لا نخرج من طاعته لشيء، فلا يُتركُ الغنيُّ للفقير، والقويُّ للضَّعيف، والباقي للزائل، والمالكُ للملوك، والكاملُ المطلق، للناقص المحدود. فلا يرضَ أحدُنا لنفسه خاتمةً غير خاتمة الإسلام، ولا مصيراً غير مصير أهل الإيمان، وما فعل أحدٌ بنفسه سوءاً كما يفعل بنفسه من مات على غير الإسلام، وطلب غاية غير غاية الإيمان" يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ" (١٠٢)/ آل عمران.
وتقوى الله حقَّ تُقاته هي طريق المرء لأن يموتَ مسلماً، غير كافر، ولا منافق، ولا فاجر، ولا فاسق.
اللهم ألزمنا جانب التقوى، واجعل خير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم نلقاك، اللهم صلّ على البشير النذير، والسِّراج المنير، نبيك وحبيبك المصطفى محمد وآله الشرفاء. اللهم صلّ وسلّم على وصيِّ رسولك بلا فصل، ميزان الإيمان، وعديل القرآن؛ عليٍّ أمير المؤمنين وإمام المتقين. اللهم صلّ وسلّم على أمتك الصابرة العابدة، فاطمة المهديّة الهادية.