محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢٦ - الخطبة الثانية
علمائه مضطراً إلى السكوت والخضوع.
٦. أما المشروع الأخير الذي حدثت نفس نائب به نفسه، فإنه إعلان صريح لعدم الاعتراف العملي بوجودٍ شيعي في البلد، وأنا أكره أن أكرر كلمة شيعي وسني لأن السني أخي، ولو ظُلم سني لحساب شيعي لَقسوت على الظالم، وكنتُ مواجهاً له مواجهتي لظالم الشيعي لحساب السني.
الشيعي والسنيُّ أَخَوانِ يجب أن يعاملا معاملة عادلة واحدة، ومن المعاملة العادلة أن تحترم مذهب هذا، ومذهب ذاك، أومذهب هذا وهذا، وليس هنا في الوطن الواحد هذا وذاك، ليس هناك أخ قريب، وأخ بعيد لنعبر عنهما بهذا وذاك، أنا أعبّر عنهما بهذا وهذا.
يريد هذا المشروع أن يعلنها صريحة بأنه لا وجود لكم هنا، وأن الشارع العام ليس لكم فيه حق. هناك حق في الشارع العام للسيارات، وهناك حق في الشارع العام للمظاهرات، وهناك حق عام في لشارع لحفلات الطرب، وللمهرجانات الشعبية وليس لكم شبر واحد في الشارع من أجل شعائركم.
أما الدلالة العامة الكلية لهذه المجموعة بكاملها فهي أنه لا استقلالية دينية ولا مذهبية، والمطروح حصار ثقافي واقتصادي، ومصادرة إمكاناتٍ وفرص.
لماذا الخصخصة في كل مجال حتى مجال الجامعة والتأميم في المجال الديني؟! لماذا إحكام القبضة الحديدية على المواقع الدينية وسحب البساط من تحت الكلمة الرسالية المستقلة؟! أين نريد أن نذهب، نريد أن نرتمي في أحضان الغرب؟! نريد أن نرتمي في أحضان أمريكا؟! إلى أين يراد بنا قولوا.
هذه المشروعات هل عرضت على رأي الدين، على رأي الدستور؟! أليس هناك حرية