محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤١ - الخطبة الثانية
الزناة والزانيات؟! وتفريغ للمرأة والرجل من إنسانيتهما لتتحول الأولى جسدا عاريا لعبث الرجل ومستنقعا للشهوة الحرام، والثاني إلى ثور هائج باحث كل وقته عن بقر تنفيسا عن حيوانيته أينما كان؟! السياحة النظيفة شقق للعواهر؟ حفلات للممثلين؟ عربدة تقطن الأحياء السكنية مع المؤمنين؟! مخامر، بارات، مطاعُم فسقٍ وفجور عند الحسينيات والمساجد؟
لعل تنفيذيين خاصيين ومن ورائهم طلاب رأس المال الحرام هم الذين يعطون الشعارات معنى عمليا مضادا تماما لمعناها فيفهمون النظافة على أنها قذارة، والعفة على أنها دعارة.
٢- المردود الإنساني لهذه السياحة: سقوط خلقي، انتشار عدوى الفحش، ازدراء متنام للذات الإنسانية حيث تتحول المرأة إلى مجرد مستنقع شهوة، والرجل إلى مجرد قبوَل للذة الفاجرة. سقوط سمعة، انشغال عن سيطرة الأجنبي، هروب عن التفكير في المشاكل المحلية، نسيان للانتماء الحضاري، انتشار جريمة الاغتصاب، التفكك الأسري، ذوبان الإرادة، الهبوط الثقافي، وكثير كثير من البلايا والكوارث والمحن.
٣- المردود الاقتصادي: استنزاف الثروة الخليجية والانحراف بها عن حل المشكلة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية وغيرها من مشاكلنا. تجميع هذه الثروة بيد حفنة ساقطة من سماسرة الأعراض وباعة الإنسانية وأعداء القيم والقابضين للأيدي على ثروة مئات الألوف والملايين.
٤-" قد يُقال إن هذا المال يُنعش السوق"، وأقول: هذا المال الحرام المحتكر والمصدَّر إلى الخارج- إلى مصارف أوروبا وأمريكا- والذي لا يتحرك حركة تبادلية إلا في دائرة الطبقة المترفة والطاغوتية المالية، والذي يهرَّب لينعش الاقتصاد الأوروبي و الأمريكي لا ينفع المحرومين بشيء وإنما يزيد في إذلال الشعوب، وهذا الشعب المؤمن يرفض أن يأكل