محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٦ - الخطبة الثانية
أتقول ديموقراطية الأمريكان لهم: أن ينطلقوا من لغة الغاب ليفرضوا نفسهم على الشعب العراقي ومقدراته ومقدساته فيضعوا له دستوراً على معزل من رأيه؟ أو أن يشاركوه برأيهم المناوئ لرأي الشعب المنطلق من منطلق حضاري آخر في وضع الدستور؟ ألّا تفرضُ لغة الديموقراطية على مدعي الديموقراطية من الأمريكان أن يدعوا للإرادة العراقية أن تعبر عن نفسها في وضع دستور البلاد؟ محكٌ واحد من مواطن كثيرة فشلت فيها دعاوى الأمريكان أمام التجارب العملية، والمحك العملي.
٣. من أين ولايتهم؟! العراق شعب قاصر؟!
من أين ولاية الأمريكان على العراق؟ إذا طرحنا لغة الناب والظفر جانبا، وقلنا بأن أمريكا متمدنة متحضرة و تريد أن تضرب المثل للديموقراطية التي تريد أن تبشّر بها، فمن أين تكون ولاية للأمريكان على الشعب العراقي؟!
أمريكا ترفض أن تكون ولاية للفقهاء في بلد الفقهاء، ولفقهاء فكرهم من فكر الشعب، ورؤيتهم من رؤيته، ودينهم من دينه، وهمهم من همّه، ولا يمارسون ولاية تشريعية على الناس، ويرون أنفسهم سواءً مع الآخرين في الخضوع للدستور الإلهي العادل.
الفقيه ليست له ولاية تشريعية على الناس، الفقيه له ولاية تنفيذية خاضعة لتشريع الله، هذه الولاية ترفضها أمريكا للفقهاء في بلد الفقهاء وفي بلد المتشرعة فكيف تعطيها لنفسها على الشعوب الإسلامية التي ليست معها على خط حضاري واحد؟ ولها مصاحلها المستقلة وهي محتلة غازية معتدية؟!.
٤. أحسبوه مستسلماً ذليلًا؟
حسبوه شعباً تذلّه الجراح، شعباً تفصله عن قضيته قضايا الجوع والعري، حسبوه شعباً