تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - انكشاف العورة
لم يكن عالماً بكشف عورته في حال الصلاة؛ لجواز أن يسترها مع عدم تخلّل المنافي قبل الشروع في السورة في المثال المذكور ثمّ شرع فيها، فيشمله ما يدلّ على الصحّة في حال عدم الالتفات بذلك في حال الصلاة.
والظاهر هو الوجه الثاني؛ لكونه مغروساً في أذهان المتشرّعة، ويؤيّده التشبيه للصلاة في الروايات بالإحرام، وأنّ تحريمها التكبير وتحليلها التسليم [١]؛ فإنّه كما أنّ الإحرام المتحقّق بالشروع أمر مستمرّ إلى أن يتحقّق التحليل بالحلق أو التقصير، كذلك الصلاة التي هي إحرام صغير بلحاظ تحقّق تحريم بعض الامور فيها أمر مستمرّ إلى أن يقع التسليم الذي هو تحليل لها.
الرابع: صورة النسيان، والحكم فيها ما تقدّم في صورة الجهل، ويدلّ على حكمها حديث «لا تعاد» المتقدّم [٢]؛ وإن كان لا يبعد دعوى دلالة الصحيحة المتقدّمة [٣] عليه أيضاً؛ لأنّ عدم العلم بخروج الفرج في حال الصلاة أعمّ من الجهل به قبل الصلاة أيضاً، والعلم به قبله ثمّ عروض النسيان له، كما لا يخفى.
[١] الكافي ٣: ٦٩ ح ٢، الفقيه ١: ٢٣ ح ٦٨، وعنهما وسائل الشيعة ٦: ١١، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام والافتتاح ب ١ ح ١٠.
[٢] (، ٣) في ص ٨٣.
[٣]