تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤ - انكشاف العورة
المصلّي فيه واجداً للساتر، ولم تكن عورته مستورة، بل يعمّ مثله من موارد الجهل والغفلة والنسيان، والسؤال عن ذلك المورد إنّما هو لشيوع هذا الفرض من بين الفروض، كما لا يخفى.
الثاني: هذه الصورة، ولكن كان التوجّه والعلم في الأثناء بعد أن صار مستور العورة ولو بفعل الغير، كما إذا علم من إلقاء الغير الساتر على عورته أنّها كانت منكشفة قبله. والظاهر أنّه لا مجال للإشكال في الحكم بالصحّة في هذه الصورة أيضاً؛ لعدم اختصاص جريان حديث «لا تعاد» بخصوص ما إذا كان الالتفات إلى الخلل بعد الفراغ من الصلاة، بل يشمل ما إذا كان الالتفات في الأثناء أيضاً؛ لصدق الإعادة على الإتيان بها ثانياً بعد رفع اليد عن الاولى، والحديث يدلّ على عدم وجوبها بعنوانها.
وأمّا صحيحة علي بن جعفر، فهي أيضاً تدلّ على الصحّة في هذه الصورة، إمّا بالإطلاق، وإمّا بالأولويّة القطعيّة، كما هو واضح، فلا إشكال أيضاً فيها.
الثالث: هذه الصورة، ولكن كان التوجّه والعلم في الأثناء في حال الانكشاف وعدم تحقّق الستر بعد. وقد حكم في المتن بالصحّة فيها أيضاً وإن احتاط بالإتمام ثمّ الاستئناف. وعن الجواهر نفي وجدان مخالف صريح فيه [١].
نعم، ظاهر التحرير [٢] احتمال البطلان، وهو الأقرب؛ لأنّ منشأ الحكم بالصحّة إن كان هو إطلاق صحيحة عليّ بن جعفر المتقدّمة، ففيه- مضافاً
[١] جواهر الكلام ٨: ٣٠٠.
[٢] تحرير الأحكام ١: ٢٠٥.