تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - بقي الكلام في امور
المسلمة وليس على رأسها قناع [١].
وربما يقال: بأنّ الاولى مهجورة [٢].
وقال الشيخ: يحتمل أن يكون المراد بهذين الخبرين، الصغيرة من النساء دون البالغات، ويمكن أن يكون إنّما سوّغ لهنّ هذا في حال لا يقدرون على القناع، ويحتمل أن يكون المراد تصلّي بغير قناع إذا كان عليها ثوب يسترها من رأسها إلى قدميها، قال: والخبر الثاني ليس فيه ذكر الحرّة، فيحمل على الأمَة [٣].
أقول: والظاهر عدم كونهما روايتين، نظير ما قلنا في روايتي محمد بن مسلم. وعليه: فيحتمل أن يكون الصادر مشتملًا على كلمة الحرّة، ويحتمل أن لا يكون كذلك، فلم يعلم صدورها حتّى تكون مهجورة، والمطلق محمول على الأمَة جمعاً، كما أفاده الشيخ قدس سره.
وعن القاضي: أنّه حكى عن بعض أصحابنا عدم وجوب ستر الشعر أصلًا [٤]، وعن الكفاية: التأمّل فيه [٥]، وعن ألفية الشهيد: ظهور التوقّف فيه [٦]، وعن المدارك والبحار: أنّه ليس في كلام الأكثر تعرّض
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢١٨ ح ٨٥٨، الاستبصار ١: ٣٨٩ ح ١٤٨٢، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٤١٠، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٢٩ ح ٦.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٢٥٦، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١٢: ٩٩.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢١٨ ذ ح ٨٥٨.
[٤] شرح جمل العلم والعمل: ٧٣، وحكى فيه ذلك عن بعض، لا أنّه هو القائل به، كما في كشف اللثام ٣: ٢٣٩، وجواهر الكلام ٨: ٢٨٢.
[٥] كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٨١.
[٦] الألفية والنفلية: ٥٠.