تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٢ - موارد سقوط الأذان
أنّ المراد من «المكث» هو إتيانه صلى الله عليه و آله أيضاً بالنافلة، ولكنّها لا دلالة لها أيضاً على أنّ المراد بالنافلة هي النافلة الموظّفة، بل يمكن أن يكون المراد بها هو مطلق النافلة المتحقّق بالإتيان بركعتين، بل مقتضى الجمع بين الروايات أيضاً ذلك.
ومنها: صحيحة ابن سنان المتقدّمة [١] في الجمع يوم عرفة، الظاهرة في أنّ السنّة في الأذان فيه هو الإتيان بالأذان في الاولى وتركه في الثانية مع الجمع بترك النافلة أيضاً.
نها: صحيحة منصور بن حازم المتقدّمة [٢] أيضاً، الواردة في الجمع بمزدلفة، الناهية عن الصلاة بينهما شيئاً، وأنّه خلاف ما فعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، المحمولة على النافلة الموظّفة بقرينة غيرها من الروايات.
وبالجملة: ملاحظة الروايات الواردة في الباب، وحمل بعضها على البعض الآخر، تقضي بكون القادح في الجمع هو النافلة الموظّفة لا مطلق النافلة، كما أنّه لا دلالة لشيء منها على أنّ تمام الملاك في الجمع هو ترك التنفّل، بل مفادها هو الاحتمال الرابع المذكور في المتن، فتدبّر.
[١] في ص ٥٠٩.
[٢] في ص ٥١٠.