تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٩ - موارد سقوط الأذان
معناهما عند العرف. نعم، يقع الكلام حينئذٍ في أنّ المراد هل هو الفصل بنفس النافلة، بحيث لو حصل الفصل بمقدارها لا يكون تفريقاً، أو أنّه يكفي الفصل بمقدار أدائها، كما أنّه يقع الكلام في أنّ المراد هل هو مطلق النافلة، أو أنّ المراد خصوص النافلة الموظّفة، كنافلة العصر الواقعة بين الظهرين، ونافلة المغرب الواقعة بين العشاءين.
الرابع: ما يظهر من المتن من أنّ المراد بالجمع معناه العرفيّ الذي يرجع إلى عدم الفصل بينهما، إلّاأنّ الشارع قد خطّأ العرف وحكم بأنّ النافلة الموظّفة تمنع عن تحقّق الجمع أيضاً، فالتفريق يتحقّق إمّا بالفصل بمقدار يصدق معه التفريق عرفاً، وإمّا بالإتيان بالنافلة الموظّفة بين الصلاتين.
إذا عرفت ذلك فنقول:
لابدّ من ملاحظة الروايات الواردة في هذا المقام، وهي كثيرة:
منها: رواية محمد بن حكيم، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سمعته يقول: إذا جمعت بين صلاتين فلا تطوّع بينهما [١].
والظاهر اتّحادها مع روايته الاخرى التي رواها في الوسائل بعد هذه الرواية قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوّع، فإذا كان بينهما تطوّع فلا جمع [٢].
وربما يقال [٣] بظهور الرواية في الاحتمال الثالث، ولكنّ الإنصاف أنّ
[١] الكافي ٣: ٢٨٧ ح ٣، تهذيب الأحكام ٢: ٢٦٣ ح ١٠٥٠، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٢٢٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣٣ ح ٢.
[٢] الكافي ٣: ٢٨٧ ح ٤، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٢٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣٣ ح ٣.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٥٥٧.