تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٩ - استحباب الأذان والإقامة
النساء ليس أصل المشروعيّة والرجحان؛ لوضوح ثبوت مشروعيّتهما بالإضافة إليهنّ إجماعاً [١]، فالمنفيّ هو اللزوم والوجوب، ونفيه بالإضافة إليهنّ يدلّ على ثبوته بالإضافة إلى الرجال، فيستفاد من هذه الروايات وجوب الإقامة على الرجال، كما هو أحد الأقوال فيها [٢].
والجواب: أنّ الاستدلال بالرواية الاولى على الوجوب للرجال إنّما يبتني على كون السؤال عن اللزوم على المرأة كاشفاً عن مفروغيّة اللزوم على الرجال في نظر السائل، مع أنّه ممنوع؛ لعدم دلالته على مفروغيّة ذلك بوجه؛ لأنّه يحتمل أن يكون في ذهنه اللزوم بالإضافة إلى خصوص النساء؛ لعدم شركتهنّ في صلاة الجماعة نوعاً، وهما يوجبان صيرورة الفرادى جماعة.
وأمّا مثل المرسلة، فلا دلالة لها على الوجوب للرجال إلّامن طريق مفهوم اللقب، وهو غير حجّة، مع أنّ التشريك بينهما، وبين الجماعة التي لا تجب على الرجال أيضاً ضرورة يوجب الضعف في الدلالة المذكورة.
ومنها: موثقة عمّار الساباطي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: إذا قمت إلى صلاة فريضة، فاذّن وأقم، وأفصل بين الأذان والإقامة بقعود، أو بكلام، أو بتسبيح [٣].
والجواب: أنّ وقوع الأمر بالإقامة في وسط الأمرين اللذين للاستحباب
[١] تقدّم تخريجه في ص ٤٨٣.
[٢] تقدّم في ص ٤٨٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٤٩ ح ١٦٢، الفقيه ١: ١٨٥ ح ٨٧٧، وعنهما وسائل الشيعة ٥: ٣٩٧، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ١١ ح ٤.