تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٨ - استحباب الأذان والإقامة
والعامّ- الروايات [١] الكثيرة الدالّة على أنّ افتتاح الصلاة إنّما هو بالتكبير المسمّى بتكبيرة الافتتاح، وجملة من الروايات الواردة في الإقامة، الظاهرة في المغايرة بينهما، مثل الروايات [٢] الواردة في نسيان الإقامة حتّى إذا دخل في الصلاة، وغيرها.
فلابدّ من أن يكون المراد هو التنزيل والتشبيه بلحاظ بعض الخصوصيّات المعتبرة في الصلاة، كالتمكّن والترسّل، وعدم التكلّم والإيماء باليد وأشباه ذلك. ومن الواضح: أنّ ثبوت هذه الخصوصيّات في الإقامة لا يلازم مع وجوبها. وممّا ذكرنا يظهر أنّ اعتبار مثل القيام والطهارة على تقديره لا يستلزم وجوبها بوجه.
ومنها: الروايات الدالّة على أنّه لا أذان ولا إقامة على النساء، مثل:
صحيحة جميل بن دراج قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة أعليها أذان وإقامة؟ فقال: لا [٣].
ومرسلة الصدوق قال: قال الصادق عليه السلام: ليس على النساء أذان، ولا إقامة، ولا جمعة، ولا جماعة، الحديث [٤].
وغيرهما من الروايات [٥] الواردة بهذا المضمون؛ نظراً إلى كون المنفي عن
[١] وسائل الشيعة ٦: ٩- ١٢، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام والافتتاح ب ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٤١- ٤٤٢، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ٣٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٥٧ ح ٢٠٠، الكافي ٣: ٣٠٥ ح ١٨، وعنهما وسائل الشيعة ٥: ٤٠٦، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقمامة ب ١٤ ح ٣.
[٤] الفقيه ١: ١٩٤ ح ٩٠٧، وعنه وسائل الشيعة ٥: ٤٠٦، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ١٤ ح ٦.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ٤٠٥- ٤٠٧، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ١٤.