تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٧ - استحباب الأذان والإقامة
رواية سليمان بن صالح، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لا يقيم أحدكم الصلاة وهو ماش، ولا راكب، ولا مضطجع إلّاأن يكون مريضاً، وليتمكّن في الإقامة كما يتمكّن في الصلاة؛ فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة [١].
ورواية يونس الشيباني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: اؤذّن وأنا راكب؟ قال: نعم، قلت: فاقيم وأنا راكب؟ قال: لا، قلت: فاقيم ورجلي في الركاب؟ قال: لا، قلت: فاقيم وأنا قاعد؟ قال: لا، قلت: فاقيم وأنا ماش؟
قال: نعم، ماش إلى الصلاة، قال: ثمّ قال: إذا أقمت الصلاة فأقم مترسّلًا؛ فإنّك في الصلاة، الحديث [٢].
ورواية أبي هارون المكفوف قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: يا أبا هارون الإقامة من الصلاة، فإذا أقمت فلا تتكلّم ولا تؤم بيدك [٣].
وغيرها من الروايات [٤] الدالّة على هذا المضمون.
والجواب: أنّه لا مجال لحمل هذه الروايات على كون الإقامة حقيقة من الصلاة ومن أجزائها وأبعاضها، وأنّ الداخل فيها داخل في الصلاة حقيقة، كيف؟ ويدفع ذلك- مضافاً إلى وضوح هذا الأمر عند المتشرّعة من الخاصّ
[١] الكافي ٣: ٣٠٦ ح ٢١، تهذيب الأحكام ٢: ٥٦ ح ١٩٧، وعنهما وسائل الشيعة ٥: ٤٠٤، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ١٣ ح ١٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٨٢ ح ١١٢٥، وعنه وسائل الشيعة ٥: ٤٠٣، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ١٣ ح ٩.
[٣] الكافي ٣: ٣٠٥ ح ٢٠، تهذيب الأحكام ٢: ٥٤ ح ١٨٥، وعنهما وسائل الشيعة ٥: ٣٩٦، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ١٠ ح ١٢.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٣، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ١٠.