تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٣ - ما يعتبر فيما يسجد عليه
«ما أنبتت الأرض» كناية عن الأرض ونباتها، وتؤيّده الرواية الآتية الواردة في الزجاج.
ورواية الأعمش، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام في حديث شرائع الدين قال:
لا يسجد إلّاعلى الأرض أو ما أنبتت الأرض إلّاالمأكول والقطن والكتّان [١].
وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا الباب، الدالّة على اعتبار ما ذكر فيما يسجد عليه، المذكورة في «الوسائل»، فلا إشكال في الحكم في الجملة.
نعم، لابدّ من التكلّم في الفروع في ضمن امور:
الأوّل: لا خفاء في أنّ المراد بالأرض التي يجوز السجدة عليها ليس هو الأرض في مقابل السماء الذي هو عبارة عن مجموع هذه الكرة من بسائطها ومركّباتها، بل المراد بها هي الأرض بمعنى المواد الأوّليّة، القابلة للتغيير إلى المعادن والنباتات والحيوانات؛ وهي عبارة عن التراب والحجر والرمل والحصى، فيجوز السجود على التراب من دون فرق بين أن يكون تراباً خالصاً، أو تراباً معدنيّاً مشتملًا على ذرّات الذهب أو الفضّة، أو غيرهما من المعدنيّات؛ لعدم خروجه عن صدق التراب وإن خرج بعض أجزائه عن صدقه بعد التصفية والتجزئة، ولذا لا يجوز السجود على مثل الذهب والفضّة وغيرهما من المعادن الخارجة عن صدق الأرض.
وكذا يجوز السجود على الحجر من دون فرق بين أنواعه. نعم، بعض الأحجار خارج عن صدق الأرض، كالأحجار الكريمة، كالياقوت
[١] الخصال: ٦٠٤ قطعة من ح ٩، وعنه وسائل الشيعة ٥: ٣٤٤، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه ب ١ ح ٣.