تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣١ - ما يعتبر فيما يسجد عليه
والخرنوب ونحوهما، وكذلك لا بأس بالتبن والقصيل ونحوهما، ولا يمنع شرب التتن من جواز السجود عليه، والأحوط ترك السجود على نخالة الحنطة والشعير، وكذا على قشر البطّيخ ونحوه، ولا يبعد الجواز على قشر الأرُز والرمّان بعد الانفصال.
والكلام في الملبوس كالكلام في المأكول، فلا يجوز على القطن والكتّان ولو قبل وصولهما إلى أوان الغزل. نعم، لا بأس على خشبتهما وغيرها، كالورق والخوص ونحوهما ممّا لم يكن معدّاً لاتّخاذ الملابس المعتادة منها، فلا بأس حينئذٍ بالسجود على القبقاب والثوب المنسوج من الخوص مثلًا، فضلًا عن البوريا والحصير والمروحة ونحوها، والأحوط ترك السجود على القُنّب، كما أنّ الأحوط الأولى تركه على القرطاس المتّخذ من غير النبات، كالمتّخذ من الحرير والإبريسم؛ وإن كان الأقوى الجواز مطلقاً ١.
١- أمّا عدم اعتبار الطهارة في مكان المصلّي غير مسجد الجبهة فسيأتي البحث فيه- إن شاء اللَّه تعالى- في باب السجود.
وأمّا اعتبار كون ما يسجد عليه أرضاً أو نباتاً أو قرطاساً، فهو المقصود بالبحث هنا، وتفصيل الكلام فيه: أنّ اعتبار هذا الشرط فيما يسجد عليه المصلّي يكون ممّا تفرّدت به علمائنا الإماميّة من غير خلاف بينهم [١]، خلافاً لسائر فرق المسلمين [٢]، حيث لم يعتبروا فيما يسجد عليه شيئاً، ومقتضى ذلك
[١] الأمالي للصدوق: ٧٣٨ و ٧٤١، الانتصار: ١٣٦ مسألة ٣٤، الخلاف ١: ٣٥٧ مسألة ١١٢، غنية النزوع: ٦٦، المعتبر ٢: ١١٧، منتهى المطلب ٤: ٣٥١، تذكرة الفقهاء ٢: ٤٣٤، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ٢: ٥٩٠- ٥٩١، المقاصد العليّة: ١٨٦، كشف اللثام ٣: ٣٤٠، جواهر الكلام ٨: ٦٨١.
[٢] الامّ ١: ١١٣، المغني لابن قدامة ١: ٥٥٣، الشرح الكبير ١: ٥٥٣ وما بعدها، المجموع ٣: ٣٧٩ وما بعدها، الفقه على المذاهب الأربعة ١: ٢٣٢.