تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١ - صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة، أو تقدّم المرأة
أن يكون بدله «لا تصلّي»، بحيث كانت كلمة «لا» ساقطة، لكن لا مجال لشيء من الاحتمالين؛ لأنّهما يرفعان الوثوق بالأخبار المضبوطة في الكتب المدوّنة.
وفي التعليل إشكال آخر؛ وهو عدم انطباقه على الصدر؛ من جهة أنّ الحكم بعدم البأس فيه إنّما يكون محمولًا على صلاة المرأة بحذاء الرجل، والتعليل يدلّ على جواز صلاة الرجل ولو كانت بحذائه امرأة.
هذا، مضافاً إلى أنّ طريق الصدوق إلى الجميل وحده ممّا لا تعلم صحّته.
ومنها: مرسلة جميل بن دراج، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يصلّي والمرأة تصلّي بحذاه، قال: لا بأس [١].
وهذه الرواية وإن كانت دليلًا على الجواز مطلقاً، إلّاأنّ الظاهر اتّحادها مع مرسلته الاخرى، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يصلّي والمرأة بحذاه أو إلى جنبيه، قال: إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس [٢].
بمعنى أنّ الراوي- وهو جميل- سأل الإمام عليه السلام عن حكم المسألة مرّة واحدة، وأجابه بجواب واحد، وهو مردّد بين أن يكون هو الحكم بعدم البأس مطلقاً، أو مقيّداً بما إذا كان سجودها مع ركوعه، والظاهر هو الثاني؛ لأنّه إذا دار الأمر بين الزيادة السهويّة والنقيصة كذلك يكون الترجيح
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٣٢ ح ٩١٢، وعنه وسائل الشيعة ٥: ١٢٥، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي ب ٥ ح ٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٩ ح ١٥٨١، الاستبصار ١: ٣٩٩ ح ١٥٢٤، وعنهما وسائل الشيعة ٥: ١٢٧، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي ب ٦ ح ٣.