تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠ - المدار إحراز رضا المالك
ولكنّ المحكيّ عن الذخيرة والبحار جواز الصلاة في كلّ موضع لا يتضرّر المالك بالكون فيه، وكان المتعارف بين الناس عدم المضايقة في أمثاله وإن فرض عدم العلم برضا المالك، إلّاأن تكون أمارة على الكراهة [١].
وربما يؤيّد أو يستدلّ له بما دلّ على جعل الأرض مسجداً له صلى الله عليه و آله ولُامّته [٢]؛ لمناسبة الامتنان للاكتفاء بالظنّ، وبأصالة جواز التصرّف في كلّ شيء، والإجماع على المنع غير ثابت في صورة الظنّ، والتوقيع ضعيف السند، والموثّقة ظاهرة في خصوص التصرّف المتلف.
ويرد عليه: وضوح أنّ الحكم بحرمة التصرّف في مال الغير بغير رضاه ممّا أجمع عليه جميع الأديان والملل، ولا حاجة في إثباته إلى مثل التوقيع والموثّقة، مع أنّه قد وقع الخلط بين الحكم الواقعي والحكم الظاهري؛ فانّه تارة: يبحث عن حرمة التصرّف في مال الغير واقعاً، ومن الواضح: ثبوتها بنحو العموم، ولا يكون دليلها منحصراً بمثل الروايتين، واخرى: يبحث عن الاكتفاء بالظنّ في مقام الإحراز؛ بمعنى أنّه لا حاجة في مقام إحراز الرضا الواقعي إلى العلم بثبوته، بل يكفي فيه الظنّ، ومن المعلوم أنّ ما ذكر لا يصلح لإثبات جعل الظنّ مطلقاً حجّة في هذا المقام.
ثمّ إنّ الرضا إن احرز بنحو العلم القطعي، أو الاطمئنان الذي يعامل معه
[١] ذخيرة المعاد: ٢٣٨ س ١٢، بحار الأنوار ٨٣: ٢٨١.
[٢] الخصال: ٤٢٥- ٤٢٦ ح ١، علل الشرائع: ١٢٧- ١٢٨ ح ٣، معاني الأخبار: ٥١ ح ١، وعنها بحار الأنوار ٨٠: ١٤٧- ١٤٨ ح ٢، وج ٨١: ١٤٧ ح ٥، وج ٨٣: ٢٧٧ ح ٢، ومستدرك الوسائل ٢: ٥٢٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٥ ح ٢٦٣٤، وص ٥٣٠ ح ٢٦٣٨، وج ٣: ٣٢٩، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي ب ١ ح ٣٧٠٥.