تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - عدم البأس بمثل افتراش الحرير والركوب عليه
فالوجه في جوازه عدم صدق اللبس عليه، وإن كان المراد به التغطّي به في سائر الأحوال من جلوس وقيام ومشي، فالظاهر صدق اللبس عليه، ويكون حينئذٍ محرّماً، ولعلّ ذلك منشأ اختلافهم في صدق اللبس عليه وعدمه.
وأمّا زرّ الثياب وأعلامها وما عطف عليه؛ فالوجه في الجواز في الجميع ما ذكر من عدم صدق اللبس عليه. نعم، في خصوص الكفّ حكي المنع عن السيّد في بعض رسائله [١]، والميل إليه عند الأردبيلي وكاشف اللثام [٢]، والتردّد فيه عن المدارك والكفاية والمفاتيح [٣].
ولعلّ منشؤه موثّقة عمّار بن موسى، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال:
وعن الثوب يكون علمه ديباجاً؟ قال: لا يصلّي فيه [٤].
وخبر جرّاح المدائني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج، ويكره لباس الحرير، ولباس الوشي، ويكره الميثرة [٥] الحمراء؛ فإنّها ميثرة إبليس [٦].
[١] حكى عنه في بعض نسخ مدارك الأحكام، فراجع هامش ج ٣: ١٨١، ومفتاح الكرامة ٥: ٥٢٣- ٥٢٤، وجواهر الكلام ٨: ٢١٣، وقال في الجواهر ٨: ٢١٤، لم يثبت النقل عنه.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ٢: ٨٥، كشف اللثام ٣: ٢٢١- ٢٢٣.
[٣] مدارك الأحكام ٣: ١٨١، كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٨١، مفاتيح الشرائع ١: ١١٠.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٢ ح ١٥٤٨، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٦٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١١ ح ٨.
[٥] الميثرة- بالكسر غير مهمورة-: شيء يُحشى بقطن أو صوف ويجعله الراكب تحته، والجمع مياثر ومواثر، مجمع البحرين ٣: ١٩٠٣.
[٦] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٤ ح ١٥١٠، الكافي ٣: ٤٠٣ ح ٢٧، وج ٦: ٤٥٤ ح ٦، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٣٧٠، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١١ ح ٩.