تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠ - اعتبار عدم كون الساتر بل مطلق اللباس ذهباً للرجال
كصحيحة عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: ليس بتحلية السيف بأس بالذهب والفضّة [١].
وعلى ما ذكرنا فما لم يتحقّق عنوان التلبّس لا يتحقّق المحرّم، فالأسنان المشدودة بالذهب، أو المشبّكة به، أو المبدّلة به لا مانع منها أصلًا؛ من دون فرق بين الثنايا وغيرها، ومن دون فرق بين ما إذا قصد التزيّن، وما إذا لم يقصد، ويستفاد من المتن- حيث احتاط وجوباً بالاجتناب عن الثنايا مع قصد التزيّن- أنّ الملاك عنده التزيّن، مع أنّ ظاهر صدره أنّ الملاك هو التلبّس.
وكذا لا بأس بجعل قاب الساعة من الذهب؛ لعدم صدق التلبّس به، وعدم كونه آنية حتّى يحرم من جهة كونه من أواني الذهب، والظاهر عدم الحرمة بناءً على حرمة التزيّن أيضاً؛ لعدم تحقّقه مع كونه في الجيب نوعاً.
نعم، مع شدّه بالسوار كما هو المعمول في هذه الأزمنة يشكل الأمر مع فرض كون جوانبه منه.
وأمّا إذا كان زنجيرها منه، فإن كان في جيبه ولم يكن معلّقاً على رقبته أو لباسه، فالظاهر أنّه لا مانع منه أصلًا على كلا المبنيين، كما أنّه إذا كان معلّقاً على رقبته، فهو حرام على كليهما؛ لصدق التلبّس والتزيّن معاً. وأمّا إذا كان معلّقاً على لباسه، فالظاهر صدق التزيّن دون التلبّس، ومجرّد تعليقه على اللباس لا يوجب تحقّقه، كما إذا علّق الخاتم على اللباس فرضاً.
ثمّ إنّه لا فرق في الحرمة بين أن يكون لباس الذهب خالصاً، أو ممزوجاً،
[١] الكافي ٦: ٤٧٥ ح ٥، وعنه وسائل الشيعة ٥: ١٠٤، كتاب الصلاة، أبواب أحكام الملابس ب ٦٤ ح ١.