تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - اعتبار عدم كون الساتر بل مطلق اللباس ذهباً للرجال
بعنوان واحد.
وعليه: فلابدّ إمّا من التصرّف في روايات اللبس بكون المراد منه الزينة، وتؤيّده رواية النميري المتقدّمة المشتملة على ذكر اللبس بعد عنوان الزينة.
وإمّا من التصرّف في روايات الزينة بحملها على أنّ المراد بها اللبس، مؤيّداً بما ورد في تفسير قوله- تعالى-: «خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلّ مَسْجِدٍ» [١] من أنّ المراد بها هو اللباس [٢].
والظاهر رجحان الاحتمال الثاني؛ لأنّ حمل الزينة على اللباس أهون من العكس، خصوصاً مع ملاحظة التأييد المذكور، وما في الجواهر [٣] في كتاب الشهادات من دعوى الإجماع بقسميه على حرمة التحلّي به، فالظاهر أنّه ليس المراد به هو التحلّي في مقابل التلبّس، بل تحلّي الرجل في مقابل تحلّي المرأة، وهو لا ينافي أن يكون المراد به هو التلبّس، كما لا يخفى.
فالإنصاف أنّ المستفاد من الروايات المتقدّمة هي حرمة تلبّس الرجل للذهب، ويؤيّده ما دلّ على جواز شدّ الأسنان بالذهب.
كصحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث: أنّ أسنانه استرخت فشدّها بالذهب [٤].
وما دلّ على جواز تحلية السيف بالذهب مع كونه معلّقاً على الرجل نوعاً.
[١] سورة الأعراف ٧: ٣١.
[٢] تفسير العيّاشي ٢: ١٤ ح ٢٩، مجمع البيان ٤: ٤١٢، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٤٥٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٥٤ ح ٥ و ٦.
[٣] جواهر الكلام ٤١: ٥٤ (ط. ق).
[٤] الكافي ٦: ٤٨٢ ح ٣، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٤١٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٣١ ح ١.