تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - اعتبار عدم كون الساتر بل مطلق اللباس ذهباً للرجال
وأمّا ما يدلّ على حرمة التختّم به مع اشتماله على التعليل، فكرواية روح بن عبد الرحيم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لأمير المؤمنين عليه السلام: لا تختّم بالذهب؛ فإنّه زينتك في الآخرة [١].
ورواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال لعليّ عليه السلام: إنّي أُحبّ لك ما أُحبّ لنفسي، وأكره لك ما أكره لنفسي، لا تتختّم بخاتم ذهب؛ فإنّه زينتك في الآخرة [٢].
إذا عرفت ما ذكر فاعلم، أنّه لو لم يكن في البين إلّاخصوص روايات التختّم من دون ذكر العلّة لم يجز التعدّي عن مورده إلى غيره أصلًا، لا بعنوان اللباس، ولا بعنوان الزينة؛ لعدم الدليل على التعدّي. وأمّا مع وجود الروايات المعلّلة، وكذا روايات اللبس، فيحتمل أن يكون الموضوع هو عنوان اللبس، ويحتمل أن يكون هو عنوان الزينة والتزيّن، وبين العنوانين- مضافاً إلى ثبوت المغايرة، وكون النسبة عموماً من وجه- مغايرة من جهة عدم مدخليّة القصد في عنوان اللبس، ومدخليّته في عنوان التزيّن.
ومنشأ الاحتمالين ظهور روايات اللبس في كون الموضوع هو هذا العنوان، وظهور الروايات المعلّلة في كون الموضوع هو عنوان الزينة، ولا مجال لاحتمال ثبوت حكمين متعلّقين بعنوانين، المستلزم لكون التختّم بالذهب محكوماً بحرمتين، والمقطوع خلافه، فالثابت لا يكون إلّاحكماً واحداً متعلّقاً
[١] الكافي ٦: ٤٦٨ ح ٥، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٤١٢، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٣٠ ح ١.
[٢] الفقيه ١: ١٦٤ ح ٧٧٤، علل الشرائع: ٣٤٨ ب ٥٧ ح ٣، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٤١٤، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٣٠ ح ٦.