تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨ - جواز الصلاة في الخزّ والسنجاب
هو الخزّ المحكوم عليه بالجواز في عصر الأئمّة عليهم السلام، أم لا، بل الظاهر أنّه غيره؛ لأنّه يظهر من الأخبار أنّه مثل السمك يموت بخروجه من الماء، وذكاته إخراجه منه.
والمعروف بين التجّار أنّ الخزّ المعروف الآن دابّة تعيش في البرّ ولا تموت بالخروج من الماء، إلّاأن يقال: إنّهما صنفان بّريّ وبحريّ، وكلاهما تجوز الصلاة فيه، وهو بعيد، ويشكل التمسّك بعدم النقل واتّصال العرف من زماننا إلى زمانهم عليهم السلام؛ إذ اتّصال العرف غير معلوم؛ إذ وقع الخلاف في حقيقته في أعصار علمائنا السالفين أيضاً رضوان اللَّه عليهم، وكون أصل عدم النقل في مثل ذلك حجّة غير معلوم [١].
هذا، والظاهر أنّ أصالة عدم النقل على تقدير حجّيتها لا تجدي في المقام بعد ظهور الروايات في بيان موضوع الخزّ المستثنى، ودلالتها على أنّه حيوان مائيّ كالحوت؛ فإنّ هذا التعريف لو لم يكن تعريفاً للخزّ مطلقاً، فلا أقلّ من دلالته على أنّه الموضوع للحكم بجواز الصلاة، كما هو ظاهر.
مع أنّ اختصاص الخزّ في هذا الزمان بالحيوان البرّي ممنوع؛ لشهادة بعض الفضلاء من البحث بأنّه الآن حيوان بحريّ يصطاد من الماء، ويؤخذ من جلده الثوب الثمين الذي يرغب فيه المتنعّمون، وقد ادّعى أنّه بنفسه قد باشر لصيده، وأنّ خصوصيّاته هي المذكورة في رواية ابن أبي يعفور المتقدّمة.
نعم، ذكر أنّ وبره بمجرّده لا يمكن أخذ الثوب منه؛ لأنّ لصوقه بالجلد
[١] بحار الأنوار ٨٣: ٢٢٠.